علي أصغر مرواريد
87
الينابيع الفقهية
مسألة : إذا حل راوية أو رأس زق فاندفق ما فيه . ما الحكم في ذلك ؟ الجواب : إذا كان الذي في الرواية أو في الزق مائعا كالدهن والخل وما أشبه ذلك وكان خروجه بحله مثل أن يكون قد ألقي على الأرض وليس يمسكه غير الشد ، كان عليه الضمان بغير خلاف ، لأنه خرج بفعله . وإن جرى بعد الحل بسبب كان منه مثل أن يكون مستندا معتدلا فلما حل جرى بعضه ، فخف هذا الجانب وثقل جانب الآخر ، فوقع فاندق إذ تدل ما جرى إلى تحته فلانت الأرض ومالت ، لذلك فوقع فاندفق ما فيه كان عليه الضمان أيضا لأنه بسببه ، وإن اندفق بعد حله بفعل حدث مثل أن يكون مستندا محله فبقي كذلك محلولا على ما كان عليه وحدث ما حركه من زلزلة أو ريح ، فوقع فاندفق ، فإن السبب يسقط حكمه ، لأنه قد حصلت مباشرة وسبب غير ملجئ ، فسقط حكم ذلك بغير خلاف ، وإن كان ما فيه جامدا كالعسل والسمن والدقيق ، وكان الزق أو الراوية على صفة لو كان فيه مائعا لم يخرج ، وبقي بحاله فذاب ما فيه واندفق بسبب آخر ، لم يكن عليه ضمان ، وإن كان على صفة أو كان ما فيه مائعا خرج ثم ذاب بحرارة الشمس وخرج ، كان عليه الضمان لأن خروجه بسبب كان منه ، لأنه حل الزق أو الراوية ولم يحدث بعد الحل مباشرة من غيره ، وإنما ذاب بحرارة الشمس وإذا لم يحدث فعل بعد حله كان خروجه بسبب فعله . مسألة : إذا أدخلت شاة رأسها في قدر باقلائي ولم يمكن اخراجه منها ، هل يقطع رأسها أم لا ؟ الجواب : إذا كانت يد صاحب هذه الشاة عليها ذبحت ولم يكسر القدر ، لأن التفريط في ذلك من صاحبه ، ويجري ذلك مجرى مباشرته هو لإدخال رأسها في القدر ، في أنه يجب ما ذكرناه لأن التفريط منه . وإن لم يكن يده عليها وكان الباقلائي مفرطا ، مثل أن وضع القدر في الطريق فإن القدر يكسر ، ولا ضمان على صاحب الشاة في كسرها لأن التفريط من جهته وإن لم يكن واحدا منهما مفرطا ، مثل أن تكون الشاة سائرة لنفسها في الطريق وقد ترك الباقلائي في القدر في ملكه ، ومرت الشاة بالقدر فأدخلت رأسها فيها فإن القدر يكسر والضمان على صاحب الشاة لأنها كسرت لاستصلاح ماله . مسألة : إذا كان للإنسان فصيل فدخل دارا ، وبقي فيها ، حتى كبر وصار لا يمكن